الشيخ محمد علي الگرامي القمي
151
المنطق المقارن
اللفظ من جهة اشتراكه كما وقع للفخر في رد قول الحكماء : اللّه تعالى هو الوجود البحت البسيط قال : هذا باطل لان ذات اللّه غير معلومة لنا مع معلومية الوجود فإنه بديهي ! وأنت خبير بان بداهة الوجود انما هي في المفهوم ، واما كنهه - وهو مراد الحكماء ففي غاية الخفاء « 1 » وكقول مؤمن الطاق لرجل ينادى : من يدلني على صبي ضال : اما الصبى الضال فلا ادرى ان كنت تبغى الشيخ الضال فهو هذا ( وأشار إلى أبى حنيفة ) . « 2 » واما في هيئة اللفظ كما قال في باب السابع من المغنى : قلت يوما : الفقهاء يلحنون في قولهم : بايع ، وانما هو بالهمزة ، فقال قائل : لا ، فان اللّه تعالى قال : « فبايعهن » ! والثاني كاخذ شئ مكان الموضوع الحقيقي ، وحذفه كمن رأى اناسى كثيرة لهم صفة المشي والكتابة ، فقال : كل ماش كاتب ، مع أن المشي لا دخالة له في الموضوع ، وانما الكتابة تعرض ذات الموضوع اى الانسان وهذا يسمى في الاصطلاح باخذ بالعرض مكان بالذات ، وكقلب حقيقة الشئ إلى ضده كاشتباه ما كان في معاوية بالعقل مع أنه الشيطنة والنكراء كما بين الإمام الصادق ( ع ) « 3 » ، وكتشكيل القياس على وجه غير منتج كقوله : زيد يفر فهو لص ، فحذف الكبرى ، وأراد منها الكلية ، مع انّها بكليتها كاذبة ، نعم لوارد النتيجة الظنية كان هذا من مقدمات الخطابة كما مضى ، ومنه عدم تكرر الوسط نحو : من قال بإلهية فرعون قال بجسميته ومن قال بجسمية فهو صادق . مع أنه صادق ( ع ) في هذا القول لا
--> ( 1 ) - وكقول القائل : در باز است وهر بازى پرنده است . ( 2 ) - شرح نهج البلاغة للخوئى قده ، ج 6 ، ص 96 . ( 3 ) - شرح الكافي للمولى صالح ، ج 1 ، ص 80 .